فهرس الكتاب

الصفحة 14831 من 18318

-ولا يصح شرط الرجعة في الخلع بأن يقول: أنا أخالعك، لكن لي أن أرجع في الخلع فأعطيك العوض وأراجعك، لأن هذا ضد مقصود الخلع. {الزواج علاقة قائمة على المودة والرحمة جعل اللَّه الزواج علاقة قائمة على المودة والرحمة، يسكن كل من الزوجين للآخر، ويكون كل منهما منتهى آمال الآخر، تهفو إليه نفسه، وتسرُّ به، وقد بيَّن الله تعالى حميمية هذه العلاقة، في وصف معجز، لما قال: هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} . فلا يتصور أن تقوم هذه العلاقة السامية على الغش والتدليس، فإذا كان الله تعالى نهى عن الغش بجميع صوره في شتى مجالات الحياة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:» من غشنا فليس منا «. (مسلم وغيره) . ولا يتصور أن الله تعالى يحرِّم الغش في السلع والبضائع ولا يحرمه في مؤسسة الزواج العظمى، لذا كان فسخ النكاح هو السبيل لنقض العقد المبرم بين الزوجين إذا دلَّس أحدهما على الآخر أو أخلَّ بشرط أو مقصد من مقاصد الزواج. فسخ النكاح هو نقض العقد المبرم بين الزوجين والتفريق بينهما من غير طلاق، بسبب خلل وقع في شروط صحته أو سبب طارئ عليه يمنع بقاءه. أنواعه:

1 -الفسخ بسبب الخلل الواقع في العقد. ومن أمثلة ذلك:

أ- إذا تم العقد وتبين أن الزوجة التي عقد عليها أخته من الرضاع، فُسخ العقد.

ب- إذا عُقد بغير الأب والجد للصغير أو الصغيرة، ثم بلغ الصغير أو الصغيرة، فمن حق كل منهما أن يختار البقاء على الحياة الزوجية، أو إنهاءها، ويسمى هذا خيار البلوغ، فإذا اختار إنهاء الحياة الزوجية، كان ذلك فسخًا للعقد.

2 -الفسخ الطارئ على العقد: ومن أمثلة ذلك:

أ- إذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام، ولم يعد إليه، فُسخ العقد بسبب الردة الطارئة.

ب- إذا أسلم الزوج وأبت زوجته أن تسلم، وكانت مُشركة، فإن العقد حينئذٍ يُفسخ، بخلاف ما إذا كانت كتابية، فإن العقد يبقى صحيحًا كما هو، إذ إنه يصح العقد على الكتابية ابتداءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت