وقوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ} [الزخرف: 59] ، فأثبت اللَّه
مُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ @ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [المائدة: 116، 117] .
ويعتقد أهل السنة والجماعة أن من قال: إن اللَّه هو المسيح ابن مريم فقد كفر، وكذلك من قال: إنه ابن اللَّه فقد كفر، ومن قال: إن اللَّه ثالث ثلاثة فقد كفر.
ودليل ذلك من القرآن قوله تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة: 17] ، ثم رد عليهم بقوله تعالى: {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [المائدة: 72] .
وقال تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ} [المائدة: 73] ، ورد عليهم بقوله تعالى: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المائدة: 73] .
ويعتقد أهل السنة والجماعة أن عيسى عليه السلام لم يُصلب، ولم يُقتل، بل ألقى اللَّه شبهه على رجل آخر من اليهود، فقتلوه، وظنوا أنهم قتلوا المسيح عليه السلام، لكن العقيدة الصحيحة أن عيسى عليه السلام لم يُقتل، ولم يُصلب، وأن اللَّه رفعه إلى السماء حيًّا بروحه وجسده، وأنه مازال عليه السلام حيًّا في السماء لم يمت إلى أن ينزل في آخر الزمان.