فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونحن نتذكر تلك الوصية الجامعة، يهل علينا هلال شعبان لنستوحي من تلك الوصايا الخالدة ما يجب أن يكون عليه المسلم في حياته عامة، وفي هذا الشهر العظيم بصفة خاصة، ذاك الشهر الذي يعيش فيه المسلمون بين النهل من خيراته وسننه، وبين شراك البدع المضلة
فضل الصيام في شهر شعبان
وشعبان هو اسم للشهر، وقد سُمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه، وقيل لتَشَعُّبهم في الغارات، وقيل لأنه شَعْبٌ، أي ظهر بين شهري رجب ورمضان
والصيام فيه له فضلٌ عظيم، فعن أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ... يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» أبو داود ... ، وصححه الألباني وفي رواية عنها أيضًا قالت «كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيلاً» مسلم
وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي لم يستكمل صيام شعبان، وإن كان يصوم أكثره، ويشهد لذلك ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت «مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا كُلَّهُ إِلاَّ رَمَضَانَ» مسلم ... وفي رواية عنها أيضًا قالت «وَمَا رَأَيْتُهُ صَامَ شَهْرًا كَامِلاً مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ» مسلم
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال قلت يا رسول الله، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ فقال «ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَفِيهِ تُرْفَعُ الأَعْمَالُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» النسائي ... وحسنه الألباني