فهرس الكتاب

الصفحة 10622 من 18318

2 -فلا يصح في هذه الآية أن يكون الذم لاحقًا لمشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم فقط أو لاتباع غير سبيل المؤمنين فقط، فإن ذلك باطل قطعًا لئلا يكون ذكر الآخر لا فائدة فيه.

وكذلك لا يصح أن يكون الذم لاحقًا للأمرين إذا اجتمعا فقط؛ لأن مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم بمفردها موجبة للوعيد كما ثبت في غير موضع.

فهما متلازمان، وذلك لأن كل ما أجمع عليه المسلمون فإنه يكون منصوصًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فالمخالف لهم مخالف للرسول صلى الله عليه وسلم، كما أن المخالف للرسول صلى الله عليه وسلم مخالف لله. ["فتاوى ابن تيمية" (19/ 193، 194) ] .

والشافعى لما جرد الكلام في أصول الفقه احتج بهذه الآية على الإجماع. ["فتاوى ابن تيمية" (19/ 178) ] .

2 -قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [آل عمران: 110] .

فقد وصف الله تعالى هذه الأمة بأنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر، فلو قالت الأمة في الدين بما هو ضلال لكانت لم تأمر بالمعروف في ذلك ولم تنه عن المنكر فيه. فثبت أن إجماع هذه الأمة حق، وأنها لا تجتمع على ضلالة. ["فتاوى ابن تيمية" (19/ 176، 177) ] .

3 -قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} [البقرة: 143] .

الوسط: العدل الخيار.

وقد جعل الله هذه الأمة شهداء على الناس، ولو كانوا يشهدون بباطل أو خطأ لم يكونوا شهداء لله في الأرض وأقام شهادتهم مقام شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم وزكاهم كما زكى الأنبياء.

وقد ترجم البخارى لهذه الآية في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} وما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزوم الجماعة، وهم أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت