فهرس الكتاب

الصفحة 10623 من 18318

وقال الحافظ ابن حجر في التعليق على الباب: والآية التى ترجم بها احتج بها أهل الأصول، لكون الإجماع حجة لأنهم عدلوا بقوله تعالى: {جعلناكم أمة وسطا} أى عدولًا، ومقتضى ذلك أنهم عصموا من الخطأ فيما أجمعوا عليه قولًا وفعلًا. ["فتح البارى" (ج13، كتاب الاعتصام) ] .

4 -قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} [آل عمران: 103] ، فنهى الله تبارك وتعالى الأمة عن التفرق مطلقًا، وهذا يقتضى أنها لا تجتمع على باطل؛ لأنه لو اجتمعوا على باطل لوجب اتباع الحق المتضمن لتفرقهم. ["معالم أصول الفقه للجيزانى"] .

الأدلة من السنة

والأدلة من السنة بالأمر بلزوم الجماعة كثيرة، ومنها:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"فمن أحب منكم أن ينال بحبوبة الجنة فليلزم الجماعة .. ["السلسلة الصحيحة" (ح430) ] ."

قال الشافعى مستدلاًّ بهذا الحديث: إذا كان جماعتهم متفرقة في البلدان فلا يقدر أحد أن يلزم جماعة أبدان قوم متفرقين.

فيكون لزوم جماعتهم ما عليه جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما، ومن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم، ومن خالف ما تقول به جماعة المسلمين فقد خالف جماعتهم التى أُمِرَ بلزومها، وإنما تكون الغفلةُ في الفُرقة، فأما الجماعة فلا يمكن فيها كافة غفلة عن معنى كتاب ولا سنة ولا قياس، إن شاء الله. ["الرسالة للشافعى عن المعالم للجيزانى"] .

2 -قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يجمع أمتى - أو قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم - على ضلالة، ويد الله مع الجماعة". ["صحيح سنن الترمذى" (2167) ] .

قال الترمذى: وتفسير الجماعة عند أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم والحديث.

3 -قوله صلى الله عليه وسلم:"من فارق الجماعة شبرًا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه". ["صحيح سنن أبى داود" (4758) ، و"مسند أحمد" (21453) ] .

وهذه النصوص المتقدمة تدل على أصلين عظيمين هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت