فهرس الكتاب

الصفحة 10624 من 18318

1 -الأصل الأول: وجوع اتباع الجماعة ولزومها، وتحريم مفارقتها ومخالفتها.

2 -الأصل الثانى: عصمة هذه الأمة عن الخطأ والضلالة.

وهذان الأصلان متلازمان، فإن قول الأمة مجتمعة لا يكون إلا حقًّا، وكذلك فإن العصمة إنما تكون لقول الكل دون البعض.

شروط أهل الإجماع

1 -أن يكونوا من العلماء المجتهدين:

ويكفى في ذلك الاجتهاد الجزئى"لأن اشتراط الاجتهاد المطلق في أهل الإجماع قد يؤدى إلى تعذر الإجماع لكون المجتهد المطلق نادر الوجود. والمعتبر في كل مسألة أهل العلم فيها، فإن كانت المسألة في علم الحديث كان المحدثون هم أهل الإجماع، وإن كانت المسألة فقهية كان الفقهاء هم أهل الإجماع، وهكذا. مع ملاحظة أنه قد تحتاج مسألة ما لعلاقتها بعلوم شتى إلى أهل هذا العلم وذاك."

2 -الإسلام:

فلا يعتبر في الإجماع قول المجتهد الكافر الأصلى ولا المرتد، أما الفاسق فقد اختلف فيه، فهل تشترط العدالة في أهل الإجماع أو لا تشترط فذهب البعض إلى عدم اشتراط العدالة؛ لأن الفاسق داخلٌ في عموم المؤمنين في قوله تعالى: {ويتبع غير سبيل المؤمنين} .

وذهب آخرون إلى اشتراط العدالة، وأن الفاسق لا يدخل في أهل الإجماع، وقيل: إنْ ذكَر الفاسق مستندًا صالحًا اعتُد بقوله في الإجماع، وإلا فلا، وقيل: بل لا يقبل لقول الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أى: عدولًا، وهو ليس بعدل، ولأنه لا يقبل منفردًا فلا يقبل مع غيره. ["مذكرة الشنقيطى"] .

وقال ابن قدامة في"روضة الناظر": فأما العدالة فليست شرطًا لكونه مجتهدًا، بل متى كان عالمًا بما ذكرناه فله أن يأخذ باجتهاد نفسه، لكنها شرط لجواز الاعتماد على قوله، فمن ليس عدلًا لا يقبل فتياه."المعالم للجيزانى".

3 -اتفاق قول جميع المجتهدين:

الجمهور على أنه لا يعتد بقول الأكثر، فإذا خالف واحد أو اثنان من المجتهدين فإن قول الباقين لا يعتبر إجماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت