فهم أقوام باعوا أنفسهم لله ورسوله، تركوا أوطانهم وأموالهم وأولادهم؛ ليهاجروا إلى رسول الله، وقاتلوا معه حتى افتدوه بأنفسهم، وأحبوه حبًّا ملك عليهم شغاف قلوبهم؛ فبذلوا لأجله الغالي والنفيس، حتى كانوا يقتتلون على فضل وضوئه البخاري
فأصحاب محمد هم أفضل أصحابٍ لأفضل نبيٍّ، وخاصة الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين، ومن بعدهم بقية العشرة، ثم أصحاب بيعة الرضوان، ثم بقية الآل والأصحاب رضي الله عنهم أجمعين
قال الله تعالى وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ التوبة
قال ابن كثير رحمه الله «أخبر الله العظيم أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، فيا ويل من أبغضهم أو سَبَّهم أو أبغض أو سبَّ بعضهم» تفسير ابن كثير
وقال الله تبارك وتعالى عن المهاجرين لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ الحشر
وقال سبحانه وتعالى عن الأنصار وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ الحشر
وقال عن الذين جاءوا من بعدهم من المؤمنين وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ الحشر