فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن المسلم الحق لا تنقطع عبوديته لربه بخروجه من المسجد ولكنه يعيش في مراقبة دائمة لله قبل الصلاة وبعدها وفي أثنائها فإذا انتشر في الأرض - بعدها - يبتغي الرزق فإنه يتعامل مع إخوانه من خلال تعاليم الدين الحنيف ..
فهو يلقاهم بوجه طلق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (وتبسمك في وجه أخيك صدقة) وهو يلقي السلام على من لقى من إخوانه متمثلًا في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) .
وتحقيقًا للأخوة فالمسلم ينصح إخوانه آمرًا لهم بالمعروف وناهيًا لهم عن المنكر .. وهو في ذلك يغضب لدينه ويغار لانتهاك محارمه ولا يكون من أولئك الذين إذا أساء أحد لشخصهم فبئس ما صنع وإن أساء لدينهم فلا شأن لهم به!.
فإذا باع المسلم أو اشترى كان سمحًا في بيعه وشرائه يتجنب فيهما الحلف لأنه يمحق البركة ويبين ما في سلعته من عيوب حتى لا يتكسب من حرام وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل لامرئ مسلم يبيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبر به) رواه البخاري.
وقد وقع كثير من المسلمين في هذه المعصية فباعوا لإخوانهم وأخفوا عنهم معايب سلعهم فأكلوا من حرام فما استجاب الله لهم دعاء وحل بهم منه نقمة وبلاء فإنا لله وإنا إليه راجعون ..
وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جامع جملة من الخصال الكريمة التي تجمع القلوب المؤمنة على المودة والرحمة وتزيل ما يعلق بها من وحشة وتنافر .. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (تبسمك في وجه أخيك لك صدقة. وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة. وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة. وإماطتك الأذى والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة. وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة. وبصرك للرجل الردئ البصر لك صدقة) رواه البخاري.