فهرس الكتاب

الصفحة 17953 من 18318

والعيد موسم الفرح والسرور، وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم، إذا فازوا بإكمال طاعته، وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعْده لهم، قال تعالى قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يونس

ونحن في انتظار عيد الفطر المبارك بعد أيام قلائل؛ فإننا إيذانًا باستقبال العيد نُعرِّج على بعض أحكام هذا العيد وآدابه مع التنبيه على بعض البدع والمخالفات التي تقع فيه؛ فنقول وبالله تعالى التوفيق

أحكام العيد وآدابه

أولاً التكبير يوم العيد

يُشرع التكبير من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد، قال الله تعالى وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ البقرة ... ، ويُستحب للرجال رفع الصوت بالتكبير في الأسواق والدور، والطرق والمساجد، وأماكن تجمع الناس؛ إظهارًا لهذه الشعيرة، وإحياءً لها، واقتداءً بسلف هذه الأمة

وقد ثبت أن النبي كان يخرج يوم الفطر؛ فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير رواه ابن أبي شيبة ... وصححه الألباني

وفي الحديث دلالة على مشروعية ما جرى عليه عمل المسلمين من التكبير جهرًا في الطريق إلى مصلَّى العيد، وإن كان كثير منهم قد بدءوا يتساهلون في هذه السنة، ويغفلون عنها، حتى كادت تندثر وتختفي، ولا حول ولا قوة إلا الله

والجهر بالتكبير لا يُشْرَع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض، وكذلك كل ذكر يُشْرَع فيه رفع الصوت لا يُشْرع فيه الاجتماع المذكور، ولنضع نصب أعينُنا دائمًا أن خير الهدي هديُ محمد، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا» رواه البيهقي ... وصححه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت