ولقد خالف كثير من عامة المسلمين هذا الذكر الوارد عن السلف بأذكار وزيادات وأشياء لا أصل لها، مما جعل الحافظ ابن حجر رحمه الله يقول «وقد أُحدث في هذا الزمان زيادةٌ في ذلك لا أصل لها» فتح الباري
ثانيًا الفطر قبل الذهاب للمصلى
فعن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات البخاري
وعن بُريدة رضي الله عنه قال كان النبي لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من أضحيته الترمذي ... وابن ماجه وصححه الألباني
ثالثًا الغُسل قبل صلاة العيد
فعن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى رواه مالك بإسناد صحيح
وقال ابن قدامة «يُستحب أن يتطهر بالغسل للعيد، وكان ابن عمر يغتسل يوم الفطر» ، وروي ذلك عن علي رضي الله عنه، وبه قال علقمة وعروة وعطاء والشعبي وقتادة وغيرهم وأما الذي رُوِيَ عن رسول الله في ذلك فهو ضعيف
رابعًا حكم صلاة العيدين ووقتها
صلاة العيدين واجبة وجوبًا مؤكدًا على الأعيان، وقد أمر النبي الناس بالخروج إليها، حتى أمر بإخراج العواتق، وذوات الخدور، والحُيَّض، وأمر بأن يعتزلن الصلاة، ويشهدن دعوة المسلمين، حتى أمر من لا جلباب لها أن تُلبِسها صاحبتها من جلبابها، وهذا كله مصداقًا لما روته حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ... أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاَةَ، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا لاَ يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ «لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» مسلم