فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 18318

(جـ) الخيانة الزوجية وهو حق للزوج فحسب، ويجوز له أن يتنازل عن حقه في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة أو حتى بعد صدور الحكم أن يخرج زوجته الزانية من السجن إذا صفح عنها.

وهذه الإباحية إنما أتت بها الثورة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي بعد أن كانت جميع العلاقات الجنسية محرمة في أوروبا إلا علاقة الزواج الطاهرة النقية. وكيف يحل لنا أن نرفع بنود الإسلام وشعاراته، ونحن نبيح ونحل هذه الموبقات المهلكات. وهل ننسى جواب النبي الكريم على سؤال الصحابي (أنهلك وفينا الصالحون) قال: نعم، إذا كثر الخبث.

(وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابًا شديدًا وعذبناها عذابًا نُكرًا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خُسرًا) [الطلاق: 8، 9] .

ختامًا، جميل بملوكنا ورؤسائنا أن يسعوا إلى تحرير الأرض المغتصبة، وإلى استرداد مقدساتنا، وإلى تطهير الأموال من الربا بإيداعها مصارف إسلامية تبنى على أساس المشاركة في الأرباح، من أجل ذلك ندعو الله أن يوفقهم للعمل على تطهير النفوس والعقول من رجس الإلحاد ودنس الأوثان وإدمان الخمر وارتكاب الفحشاء، فإذا تم لنا ذلك نستطيع عندئذ الذهاب إلى افريقيا لكي نقيم جامعات إسلامية، واحدة في مشرقها وأخرى في مغربها كما ورد في تقرير الأمين العام ولا يقال لنا في هذه الحالة عندما نبين أوامر الله ونواهيه:

يأيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم

لا تنه علن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

وبغير الطهر لن تكون أمة الإسلام أمة واحدة، بل من الممكن أن تكون جزءً متميعًا في المجتمعات الأخرى شرقية كانت أو غربية، وبغيره لا نصلح للشهادة على الناس سواء في الدنيا أو في الآخرة لأننا بذلك نتخلى عن الصفات التي اختارها الله لنتحلى بها، ونشهد بها على الناس.

(وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت