فهرس الكتاب

الصفحة 10564 من 18318

ثانيًا: علماء المسلمين لأداء الواجب عليهم نحو تعريف الأمة بربها الذى نصر نبيه عندما اجتمعت عليه قوى الشر فأخذ الله بأبصارهم فلم يروه عند خروجه من بيته مهاجرًا ولا حال نزوله إلى الغار متخفيًا، ثم صد عنه الذين أرادوا ملاحقته حتى بلغ المدينة، ثم قال للمسلمين، {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} .

فعلى العلماء أن يعرفوا الناس بدينهم، متذكرين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى» . عاملين بقول الله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما} . كما يعرفوا سائر المسلمين بموعود الله للمجاهدين وللشهداء وللمنفقين في سبيل الله.

ثالثًا: سائر المسلمين في بقاع الأرض ليعلموا أن الجهاد واجب إسلامى، جهاد لتكون كلمة الله هى العليا، وأن الجهاد بالنفس والمال، فمن عجز عن أحدهما فلا يعجز عن الآخر.

أن يقوم كل مسلم في جوف الليل يدعو ربه، وأن يجتهد في سجوده وكافة أوقات إجابة الدعاء يستمطر ربه النصر للإسلام والمسلمين.

وأن يعلم كل مسلم أن التعرف على الله وإقامة شرعه في نفسه وبيته ورعيته، فيوحد ربه ولا يشرك به شيئًا ويعبده كما شرع ويقيم حدوده، فيحل الحلال ويحرم الحرام، يعلم أن ذلك نصره لله الذى يستوجب نصر الله له.

وإن الجماعة إذ تستنكر ما يحدث على أرض فلسطين من طغيان وفجور، إنما تدعو العالم الإسلامي للوقوف صفًّا واحدًا، متوكلين على الله، يصححون علاقتهم بربهم، متأكدين أن الدنيا دار اختبار زائلة، وأن الآخر دارة القرار الباقية وأن الله عز وجل قال: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} .

كما تدعو كافة الجهات والأفراد لجمع المال لدعم الشعب الفلسطينى؛ لأنه قسيم الجهاد بالنفس، موقنين بقوله تعالى: {ما عندكم ينفذ وما عند الله باق} .

والجماعة تقوم بجمع التبرعات لمساندة الشعب الفلسطينى بحساب خاص بذلك في بنك فيصل الإسلامي، ويمكن تقديم التبرعات للمركز العام والفروع.

والله من وراء القصد. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت