قرار 2 نوفمبر 1948م بشأن الهدنة، ويقضى بتقسم فلسطين: 55%لليهود، و45% للفلسطينيين والاعتراف بدولة إسرائيل، وقد اعترفت بها روسيا وأمريكا في نفس اليوم (1) .
وقد حاول اليهود بسعيهم الدائب استصدار مثل هذه القرارات ليتمكنوا من إقامة دولة، وقد تم لهم ما أرادوا، وسوف يضحك التاريخ من سذاجة العرب التى أفادت الصهيونية من حيث لا يشعرون!!
ولقد كان التحرك الصهيونى للاستيلاء على فلسطين بمعاونة إنجلترا المادية والمعنوية وبتشجيع من أمريكا وروسيا حيث واتتهم الفرصة للانتقام من دولة الخلافة التى أذاقت الجميع الويلات عبر تاريخها الطويل الذى يصل إلى أربعمائة عام وهددت قلب أوروبا ودقت أبواب فيينا واحتلت جنوب إيطاليا وفرنسا وجزر البحر المتوسط ولهذا فإن الغرب على أهبة الاستعداد إلى أقصى درجة لمنع ظهور هذه القوة الإسلامية الواحدة في العالم مرة أخرى حتى لا يعيد التاريخ نفسه.
ولكنى أقول: إن سنة التدافع الإلهية التى ذكرها ربنا جل وعزَّ في كتابه واضحة بينة؛ سيكون للمسلمين فيها في يوم من الأيام نصيب، قال تعالى: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} [البقرة: 251] .
وللحديث بقية، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
هامش
(1) انظر سياسة الاستعمار الصهيونى تجاه فلسطين لحسن صبرى الخولى (ص 530) .