فهرس الكتاب

الصفحة 10419 من 18318

وبهذه المناسبة أذكر هذا الحوار الذي وقع بين أحد المسلمين وبعض اليهود، يقول المسلم: عندنا في القرآن أنكم تفسدون في الأرض مرتين، وفيه أيضًا أننا نقاتلكم ونهزمكم ونطردكم من أرض فلسطين، ونحن على يقين من هذا. فقال اليهودي: ونحن على يقين مثلكم. فقد حكت لنا التوراة عن هذا، ولكن ليس في هذا الجيل، أنتم أضعف من أن تفعلوا، ونحن أقوى من أن نهزم أمامكم. فقال له المسلم: عجيب أمرك! وهل ترى هذا حقًّا؟ فقال اليهودي: اسأل نفسك، ألا تقرأ صحف الصباح؟ انظر فيها لتعرف الفرق بين العرب وإسرائيل، ثم أنت تقول أن المسلمين سيهزمون اليهود، أين هم هؤلاء المسلمون؟ ولعل هذا يحدث بين أحفادنا وأحفادكم، ليس في هذا الجيل. لن نراه أنا ولا أنت. [اليهود في مصر بين الماضي والحاضر (ص149، 150 بتصرف) ] .

وإذا كان الصهاينة قد خططوا قرابة مائة عام وبذلوا أموالًا طائلة لاختطاف فلسطين، تحكمهم وتدفعهم الحماسة والعصبية الدينية، فمن المؤكد أنهم لن يخرجوا من فلسطين عن طريق مؤتمرات الضعة والهوان وبيانات الاستسلام والوهن وكراهية الموت، وإنما سيخرجون على أيدي رجال ذكرهم المولى جل وعلا في سورة «الإسراء» : {بعثنا عليكم عبادًا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا} . وقال تعالى: {فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا} [الإسراء: 7] .

فاللهم عجل بنصرك، وأظهر عجائب قدرتك، وطهر بيتك، وهيئ للأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، {ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم} [الروم: 4, 5] .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت