ولقد شجعت بريطانيا الميليشيات اليهودية؛ كالأرجون، وعصابة شتيرن بقيادة بيجن وشامير على بث الرعب والإرهاب في القرى والمدن الفلسطينية، وكانت هذه العصابات إذا حلّت بقرية أو مدينة تأتي بخيرة شبابها فترديهم قتلى وتدمر المنازل وتشعل الحرائق، ثم تترك من بقي منهم أحياء يفكر في المصير المجهول، حتى خرج معظم السكان من قراهم ومدنهم. وبعد أن كان عدد اليهود قبل الانتداب البريطاني خمسة وستين ألفًا؛ إذ بهم يصلون في عام 48 إلى ستمائة ألف صهيوني، وتم التمكين لليهود بفضل معاونة الإمبراطورية البريطانية، وتحولت المساجد في كثير من قرى فلسطين ومدنها إلى خرائب أو حظائر للمواشي، والعياذ بالله.
وما يزال الملايين من أهلنا الفلسطينيين ينظرون من خلف الأسلاك الشائكة في الأردن وجنوب لبنان إلى ديارهم، وقد شابت الرءوس، وهم ينتظرون العودة التي ينكرها عليهم العالم المتحضر، إرضاءً للصهاينة الملاعين، فإلى الله المشتكى.
ولقد كتبت على صفحات التوحيد سلسلة «أسباب النصر الموعود على شرذمة اليهود» ، وكلي أمل في أن يخرج - بإذن الله تعالى - من أصلاب المسلمين قائد مقدام يحقق الحلم الإسلامي، ويطهر الأقصى من دنس اليهود.