وانطلقت الأقلام تبين بالأرقام كيف أن ضخ البترول خيانة!!! ونفس الأقلام انطلقت بعد لقاء القمة في الخرطوم تبين بالأرقام الأرصدة من العملة الصعبة التي يأتي بها ضخ البترول ويمكن أن يشتري بها السلاح!!! وأنه لا خيانة ولا حاجة!!! وطرح على الأمة بيان تستفتي فيه في إزالة آثار العدوان .. وشرعية القوانين .. ودولة العلم (التكنولوجيا) !! ومعنى هذا أن للشرف والحرية والعلم وغسل العار يمكن أن يكون موضوع استفتاء يقال فيه نعم أم لا!!! وأصبحت الأمة كامرأة تستوقفها لتستفتيها أتريدين الشرف والعفة والفضيلة أم لا!!! ومثل هذا الاستفتاء يصلح لأن يطرح في أماكن البغاء والذي زاد إلا وأنفقت ملايين الجنيهات من أقوات الشعب ليقف العمال والموظفون وغيرهم في طوابير ليقولوا عن الشرف وغسل العار والحرية والعلم .. لا أم نعم!!! وكانت خدعة يراد بها أن يقال للعلم أن 999/ 99 من الشعب ما زال يمجد الأصنام ولم يكفر بعبادتها برغم عار الهزيمة!!
ودخلت قوات حلف وارسو تشيكوسلوفاكيا وحتى الصحف الحمراء اعترضت واكتفت صحافتنا بالنقل الأمين عن (النجم الأحمر) و (برافدا) وفهمنا أن الصداقة المخلصة تعني ذوبان شخصية الصديق مع صديقه ورفض صديقنا أن يذوب معنا وأراد لنا في (اتفاق قمة) مع أمريكا أن نسترخي عسكريًا!!
وأخيرًا .. الحرية كالشمس تختفي في ضيائها الثعابين والحشرات والأفاعي ولا تظهر فيها إلا الأزهار والورود والرياحين والأشجار والشعب في النهاية هو الذي يقطف الثمار ويستنشق العبير. ومن أجل هذا أقام الإسلام مجتمع الحرية والأحرار فصاح عمر صيحة تخطت الأجيال حتى وصلت إلينا: (متى استعبدتم الناس وقد خلقتهم أمهاتهم أحرارًا) .
مصطفى عبداللطيف درويش
ماجستير في الشريعة الإسلامية