ومن عجب أنهم يبتهلون أحيانًا ببعض أبيات من بردة البوصيري الشركية ومن أمثال ما ورد فيها:
فمن جودك الدنيا وضرتها
ومن علومك علم اللوح والقلم
وأحيانًا يتوسلون بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ويطلبون منه العفو والمغفرة.
رابعًا: ورود كثير من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والقصص الإسرائيلية في ثنايا البرامج صباح مساء وفي ذلك كله ترويج للصوفية وللفكر الصوفي كما قدمنا وفي ذلك قمة الخطورة لأن المستمعين إلى هذه الإذاعة من العوام والدهماء يعتقدون صحة كل ما يقال فيها ويصعب بعد ذلك تصحيح مفاهيمهم بعد رسوخ الباطل فيها.
خامسًا: الاحتفال بما يسمونه مناسبات إسلامية والإسلام من ذلك براء مخالفين بذلك الشريعة الإسلامية ومحادين الله ورسوله، فالحق هو القائل: (وَمَاءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الحشر الآية 7. والرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل في الحديث المتفق عليه (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية مسلم (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) وغير ذلك من الأدلة، بل والأدهى من ذلك والأمر أنهم يحتفلون بالمناسبات الوضعية كاحتفالهم بما يسمونه بعيد الأم أو عيد الطفولة أو عيد العمال.
سادسًا: عدم الدقة فيما يقدم من معلومات سواء كان ذلك في الفقه أو السيرة أو العقيدة وذلك من شأنه أن يحدث البلبلة في أذهان المسلمين ونفوسهم.
وبعد ... فإن ما قدمت إن هو إلا قليل من كثير وغيض من فيض وهو على سبيل المثال لا الحصر والاستقراء.
وأخطر ما في الأمر أن قطاعًا كبيرًا من عامة المسلمين يستمعون إلى هذه الإذاعة بعد انصرافهم عن الإذاعات الأخرى المليئة بالسموم والأباطيل والخلاعة والمجون، وهم يعتقدون صحة كل ما يسمعون ولا تستطيع بحال أن تصرفهم عن هذه الإذاعة أيضًا. وتجد من الصعوبة بمكان أن تثبت لهم ما هناك من أخطاء بشعة وأغلاط رهيبة. فما العمل؟! وما الحل؟!