فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 18318

ومما يروى عنها في الصحيح أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لها: إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى. قالت: ومن أين تعرف ذلك؟ قال: أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلت لا ورب إبراهيم. قالت عائشة: قلت أجل. واللَّه يا رسول اللَّه ما أهجر إلا اسمك.

ولما كان الثريد طعاما مفضلا عند العرب عامة، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) .

وكانت عائشة رضي اللَّهُ عنها تتصدق بما عندها حتى لا يبقى منه شيء. فقد روى أنها تصدقت بغرارة من الدراهم وأفطرت في ذلك اليوم على خبز الشعير. وقد بعث إليها معاوية بمائة ألف درهم، فما غابت الشمس وعندها منها شيء، وكانت تقول: (ما شبعت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلا ولو شئت أن أبكي لبكيت. ما شبع آل محمد من طعام حتى قبض) .

وكانت رضي اللَّهُ عنها فقيهة، شهد لها الصحابة والتابعون بالعلم والفقه والحديث.

قال ابن أبي مليكة: إن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه.

وقال أبو موسىالأشعري: ما أشكل علينا- أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم - أمر قط فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها علما.

وقال عروة: ما رأيت أحدًا أعلم بطب ولا بشعر ولا بفقه من عائشة.

وقال مسروق: رأيت مشيخة (مشيخة: تقرأ بإسكان الشين وفتح الياء أو بكسر الشين، وهي جمع(شيخ) الذي يجمع أيضًا على شيوخ بضم الشين أو كسرها وأشياخ ومشايخ) أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض.

وقال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت