فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا يعارض هذا القول للزهري ما روى عن المحدثين بأن حديث (خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء) (الحميراء: تصغير الحمراء. ومما يروى أن عائشة كانت بيضاء والعرب تسمى الأبيض أحمر) من الأحاديث التي لا سند لها، وأنه مكذوب، كما قال ذلك ابن حجر والمزي والذهبي وابن كثير، فإن معناه صحيح. وكانت تلميذاتها فقيهات منهن: عمرة بنت عبد الرحمن، وحفصة بنت سيرين، وعائشة بنت طلحة: بنت أختها أم كلثوم، ولسعة اجتهادها وإمعانها في الاستنباط انفردت عن الصحابة بكثير من المسائل الاجتهادية، وألف الزركشي في ذلك كتابًا سماه (الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة) .
توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بيتها، ومما قالته رضي اللَّهُ عنها: (إن من نعم اللَّه علي أن رسول اللَّه توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري (السحر بضم السين: الرئة. والنحر بفتح النون أعلى الصدر(موضع القلادة ) ) .
وقد روى البخاري عن عمار رضي اللَّهُ عنه قوله عنها: إني لأعلم أنها زوجة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة.
وقد بلغ من ورعها وتقواها أنها خافت تزكية الناس لها إذا دفنت إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم، فلذلك أوصت عبد اللَّه بن الزبير- ابن أختها- فقالت: (ادفني مع صواحبي ولا تدفني مع النبي صلى الله عليه وسلم في البيت، فإني أكره أن أزكى) .
وتوفيت رضي اللَّهُ عنها سنة 57 على الصحيح وصلى عليها أبو هريرة.
وروت الحديث عن أبيها، وعن عمر، وسعد بن أبي وقاص، وأسيد بن حضير، وغيرهم.
وروى عنها من الصحابة: أبو هريرة، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن خالد الجهني، وصفية بنت شيبة، وغيرهم. ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وعلقمة بن قيس، ومسروق بن الأجدع، وعائشة بنت طلحة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وحفصة بنت سيرين، وغيرهم.
وروى عنها 2210 حديثا.
(التوحيد)