وإذا كان الإسلام يدعو المرأة أن تغض بصرها وتحفظ فرجها ولا تبدي مفاتنها فتحفظ كرامتها من تبرج أهل الجاهلية الأولى إلا أنها في هذه الأيام-إلا من رحم الله-قد نقضت العهد وأخذت زخرفها وازينت وفعلت ما يشين عفاف المرأة وينقص من آدميتها ويزري من شأنها ويحط من كرامتها حيث تعرض نفسها كما يعرض البائع ما عنده من أشياء ليلفت نظر الغادي والرائح حتى ولو لم يشتر. ولا أدري كيف تقبل المرأة أن تعرض نفسها بأوصاف يخجل منها من لديه ذرة من حياء كما يحدث في الإعلانات التي تنشر ببعض جرائدنا عن طلب أزواج أو زوجات حيث تقول المرأة إنها رشيقة القوام قمحية اللون هادئة الطبع وتريد رجلًا أسمر اللون قوي البنية ذا شخصية قوية وتفضل أن يكون رجل أعمال. سبحان الله! ما هذا يا قوم .. ! هل وصل الأمر بالمرأة أن تعرض نفسها وتصف جمالها وتلح في طلب الرجل.
إن خروج المرأة عن آداب الإسلام بعرض نفسها وإبداء مفاتنها وجمالها قد جعل منها سلعة رخيصة تنقص قيمتها في نظر الرجال الشرفاء. وبعرض هذه المفاتن أطمعت المرأة السفهاء من الذئاب البشرية ليشبعوا رغباتهم الدنيئة منها.
ولو عادت المرأة إلى فطرتها النقية والتزمت بما أمرها الشرع الحنيف لنالت رضا الله واحترام الناس. فإن الإسلام يهدف إلى حماية المرأة من الضياع والانهيار لأن في ذلك شرفًا لها واستقامة للمجتمع. ولا صلاح ولا نهوض للمجتمع إلا بنساء فاضلات يخرجن أجيالًا صالحة رشيدة تنهض بأعباء المجتمع وتحمل مسئولياته ولن يتحقق هذا إلا إذا رجعت المرأة إلى فطرتها السوية فطرة الإسلام.