فهرس الكتاب

الصفحة 14513 من 18318

ثانيًا: نقول ابتداءً إن القصة مما وقع في بني إسرائيل، ويدل على ذلك سوق الآيتين عقب الحديث عن بني إسرائيل أو في سياقه؛ لأن الآيات السابقة تتحدث عن رفع الجبل فوق بني إسرائيل ليأخذوا بأحكام التوراة: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأعراف: 171] ، ثم بعد قليل جاءت هذه القصة في الآيتين (175، 176) مباشرة، وقد أحسن صاحب فتح القدير إذ قال في تفسير قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ} أي: ذكر بني إسرائيل بأمر آخر وقع لبعض أسلافهم حين ترك أمر الله لهوى نفسه كيف صنع الله به. اهـ.

وأخذ يذكر الأدلة والآثار على صحة ما ذهب إليه.

ثالثًا: ونحن نستأذن صاحب فتح القدير لنذهب ونأخذ هذه الأدلة من عند ابن كثير، وقد ذكر أقوالاً كثيرة لكنه لم يصحح منها إلا قولين وحديثًا، وسنذكر القولين والحديث.

أما القول الأول الذي قدمه ابن كثير فهو عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} الآية. قال: هو رجل من بني إسرائيل يقال له: بلعم بن آبر. وكذا رواه شعبة وغير واحد عن منصور به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت