فهرس الكتاب

الصفحة 14514 من 18318

أما القول الثاني: فهو عن نافع بن عاصم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في قوله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا} قال: هو صاحبكم أمية بن الصلت. وتأمل تعليق ابن كثير على الرواية للأهمية. قال ابن كثير: «وقد روى من غير وجه عنه، وهو صحيح إليه، وكأنه إنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الرائع المتقدمة، ولكنه لم ينتفع بعلمه، فإنه أدرك زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغته أعلامه وآياته ومعجزاته، وظهرت لكل من له بصيرة، ومع هذا اجتمع به ولم يتبعه وصار إلى موالاة المشركين ومناصرتهم وامتداحهم، ورثى أهل بدر من المشركين بمرثاة بليغة- قبحه الله تعالى-، وقد جاء في بعض الأحاديث: «أنه ممن آمن لسانه، ولم يؤمن قلبه» ، ذلك لأن له أشعارًا ربانية وحكمًا وفصاحة ولكن لم يشرح الله صدره للإسلام». اهـ. وهذا التعليق من ابن كثير- رحمه الله كافٍ شافٍ.

وقد أخذ البعض منه جزئية تصحيحه لخبر عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وترك الباقي وهو الأهم، ويشير فيه إلى ما يلي:

1 -تشبيه أمية بن الصلت ببلعم بن آبر في انسلاخه عن الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت