ثانيًا - قال تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ) 64 الإسراء قال مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما: صوت الشيطان الغناء والمزامير واللهو. وقال الضحاك: صوت الشيطان في هذه الآية هو صوت المزمار.
ثالثًا - قال تعالى: (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ) 59 - 61 النجم قال عكرمة وابن عباس: السمود هو الغناء بلغة حمير. فكانت العرب تقول: أسمدي يا فلانة أي غني لنا.
رابعًا - أما الأحاديث الشريفة فهي كثيرة وصريحة. منها ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع صوت مزمار راع فوضع إصبعيه في أذنيه وعدل راحلته عن الطريق وهو يقول لصاحبه: يا نافع أتسمع؟ فيقول نعم. فيمضي حتى قال نافع: لا. فوضع يديه وأعاد راحلته إلى الطريق وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع زمارة راع فصنع مثل هذا.
خامسًا - ما رواه الحميدي في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يحل ثمن المغنية ولا بيعها ولا شراؤها ولا الاستماع إليها) .
سادسًا- ما رواه البخاري عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) والمراد بالحر: الفرج والمعنى أنهم يستحلون الزنى. والمراد بالمعازف آلات اللهو كلها (الآلات الموسيقية) ولو كانت حلالًا لما جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الخمر والزنى وقوله (يستحلون) أي يجعلونها حلالًا وهي ليست كذلك.
سابعًا: أما أقوال الصحابة والتابعين من سلف هذه الأمة وكذلك فقهاء المذاهب فهي أكثر من أن تحصى. منها ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل.
-وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مر بجارية صغيرة تغني فقال: لو ترك الشيطان أحدًا ترك هذه.
-وقال الشعبي: لعن المغني والمغنى له.