-وقال مالك بن أنس عن الغناء (ما يفعله عندنا إلا الفساق) ومن الأحكام الفقهية التي قررها أن الرجل إذا اشترى جارية ثم تبين له أنها مغنية كان من حقه أن يردها لبائعها بالعيب الذي ظهر فيها.
-أما الإمام الشافعي فقد ورد عنه قوله (إن الغناء لهو مكروه يشبه الباطل. ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته) .
-ويقول الإمام أحمد بن حنبل: من غير المشكوك فيه تحريم الملاهي عامة غناء كانت أو ضربًا على عود أو مزمار أو غير
ذلك. ومن المنصوص عليه في كتب أصحابه كسر آلات اللهو والضرب إذا أمكن كسرها لأنها من المنكر الذي يجب تغييره وإزالته.
-أما الإمام أبو حنيفة فإنه يرى أن الغناء من الذنوب التي يجب تركها والابتعاد عنها والتوبة منها فورًا كسائر الذنوب
والمعاصي. وقد صرح - أصحابه بحرمة الغناء وسائر المعازف وقالوا إن الغناء معصية توجب فسق صاحبها وترد شهادته.
خاتمة:
حقًا هناك غناء رخص فيه الشرع في العرس. وله شروط لا يتسع المجال لشرحها تفصيلًا. وإنما يكفي أن نقول باختصار إنه غناء من النساء للعروس دون أن يكون معها رجال أجانب وعلى أن يكون الغناء بألفاظ خالية مما يغضب الله تعالى وألا يصاحبه آلات موسيقية وإنما رخص في الدف وحده.
وكذلك ما أبيح من الغناء في العيد بشروطه أيضًا. وكل ذلك لإشاعة شيء من البهجة والسرور واللهو البريء.
أما الغناء في غير العرس والعيد فلم يرخص فيه إطلاقًا. والحق أحق أن يتبع. ولا اعتبار لرأي شيخ أمام كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج سلفنا الصالح.
منصور عبد الحكيم المحامي.