فهرس الكتاب

الصفحة 10007 من 18318

وكانوا يعتقدون أن هذه الآلهة شفعاؤهم عند اللَّه، فأبطل اللَّه هذا الاعتقاد، وبين لهم أن الملائكة المقربين الذين {لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] ، {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20] ، {لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى} [النجم: 26] ، فكيف يرجون شفاعة الأصنام التي {إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ} [النجم: 23] ؟!

ثم تحدثت السورة عن اليوم الآخر، وأن اللَّه يجزي كلّ نفس بما كسبت، وأنه: {لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى @ وَأَن لَّيْسَ للإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم: 38، 39] .

ثم ذكرت بعض آيات قدرة اللَّه وعظمته ووحدانيته، ثم خُتمت بالإنذار والوعيد: {أَزِفَتِ الآزِفَةُ @ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} [النجم: 57، 58] ، وأنكرت على المشركين إعراضهم عن هذا الحديث: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ @ وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ @ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ @ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 59 - 61] .

تفسير الآيات:

اختلف العلماء في النجم؛ فقال بعضهم: هو الثريا، وقال بعضهم: هو الشعرى المذكور في آخر السورة في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} [النجم: 49] ، وهو نجم كانت العرب تعظمه وتعبده من دون اللَّه، فأخبرهم اللَّه أنه سبحانه ربّ هذا الشعْرى، فهو أحقّ منه بالعبادة (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت