إذا تربينا في بيوتنا على محبة الأنظمة الإسلامية، وتأصل ذلك في أذواقنا وميولنا، وتعودنا العمل به في مختلف ضروب الحياة، فشا العمل به حينئذ من البيوت إلى الأسواق والأندية والمجتمعات ودواوين الحكم، ولا يلبث الوطن كله بعد عشرات قليلة من السنين أن يتحول من وطن عاص للَّه، إلى وطن مطيع للَّه، ومن وطن تسود فيه الأنظمة التي يسخطها اللَّه، إلى وطن تسود فيه الأنظمة التي أمر بها اللَّه.
فإلى الهجرة أيها المسلمون ...
إلى هجر الخطايا والذنوب في أعمالنا، وأخلاقنا، وتصرفاتنا.
إلى هجر ما يخالف أنظمة الإسلام في بيوتنا، وما نقوم به من أعمالنا.
إلى هجر الضعف والعطالة والإهمال والسرف والكذب والرياء ووضع الأشياء في غير مواضعها.
إلى هجر الأنانية والصغائر والسفاسف مما أراد نبي الرحمة أن يطهر منه نفوس أمته، حتى تكون خير أمة أُخرجت للناس كما أراد اللَّه لها.
وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
رئيس التحرير
(1) مدرجته: طريقه.