* دارت بين على والخوارج معارك فكرية ظهر له من خلالها أنهم أحدثوا في الإسلام أمورًا ليست منه، وأنهم قد تعصبوا لهذه الأمور تعصبًا ملك عليهم أمرهم كله حتى إنهم لجئوا إلى قتل مخالفيهم لا فرق في ذلك عندهم بين رجل وامرأة وطفل (قابلوا ذات يوم عبد االلَّه بن خباب بن الأرت وفي عنقه المصحف ومعه امرأة وهى حامل، فقالوا له إن الذي في عنقك يأمرنا أن نقتلك. قال كيف؟ .. قالوا ما تقول في أبى بكر وعمر؟ .. فأثنى خيرا .. قالوا فما تقول في على قبل التحكيم وفي عثمان في ست سنين(يرون في عثمان رضي اللَّه عنه أنه كان خليفة مستقيما لمدة ست سنين ثم انحرف بعد ذلك فأصبح فاسقا ووجب خلعه) فأثنى خيرا .. فقالوا فما تقول في التحكيم؟ .. قال أقول إن عليًّا أعلم بكتاب اللَّه منكم وأشد توقيا على دينه وأنفذ بصيرة. فقربوه إلى شاطئ النهر فذبحوه ثم بقروا بطن امرأته) (فجر الإسلام- أحمد أمين) ..
* رأى على أن أمر الخوارج قد تجاوز كل الحدود وأنهم يشكلون خطرًا على المسلمين فذهب إليهم على رأس جنده وطلب منهم أن يعودوا إلى الإسلام الصحيح، واحتدم الجدال بين الفريقين، ثم دارت معركة ضارية انتهت بهزيمة الخوارج وقتل زعيمهم عبد اللَّه بن وهب. لكن الباقين منهم ثبتوا على فكرتهم ونظموا صفوفهم من جديد، وأرسلوا واحدًا منهم هو عبد الرحمن بن ملجم إلى على فقتله في المسجد فمضى إلى ربه شهيدا ..