· وفي شهر رمضان أقبلت وفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلن إسلامها من قبائل شتى وبلاد متفرقة بعد أن أيقنت أن هذا الدين هو الحق من عند الله العزيز الحكيم، وهكذا دخل الناس في دين الله أفواجًا.
· وفي شهر رمضان المبارك حدثت انتصارات عظمية غير ما ذكرناه لا يتسع المقام لبسطها، ولعل من أبرزها هذه الانتصارات الرائعة التي أحرزها المجاهد صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين، وأدركه شهر رمضان منتصرًا وهو صائم في سنة 584 هـ؛ فأشار عليه رجاله أن يرتاح في شهر الصوم، فخاف على نفسه من انقضاء الأجل قبل إكمال النصر!! فواصل زحفه حتى استولى على قلعة (صفد) الحصينة في منتصف رمضان من نفس العام.
· ونحن العرب قد حاربنا إسرائيل في العاشر من رمضان سنة 1393 هـ فكان انتصارنا بقدر إقبالنا على الله، وكانت هزيمتنا بقدر إعراضنا عن الله!! ولأننا خلطنا أعمالنا السيئة بأعمالنا الصالحة، وجمعنا في حياتنا بين الطاعة والمعصية، فقد جمع الله لنا بين حلاوة النصر، ومرارة الهزيمة: (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [آل عمران: 182] .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.