وإذا كان النذر لغير الله باطل بالإجماع؛ فلماذا نقرّ الباطل ونرضى مع قدرتنا على تغييره؟! والله سائلنا عن ذلك يوم القيامة.
ولا شك أن المسلم عندما يتوجه بنذره إلى صندوق النذور بمسجد عمر بن العاص، أو الفتح، فلن يلتفت قلبه إلى سوى الله، أما إذا توجه بنذره إلى البدوي - مثلًا - فسوف يتعلق قلبه به، ويلتفت إليه في قضاء حوائجه، فهذا هو الشرك بعينه، وإن لم يكن فاعله مشركًا لجهله!
وهذا هو السر في أن خليفة البدوي تحدى وزارة الأوقاف بأنه على استعداد أن يضع صندوقًا للنذور في مسجد البدوي باسم الخليفة، وآخر باسم وزارة الأوقاف، ثم أعلن - بثقة بالغة ويقين لا يداخله شك - أن الناس ستضع نذورها في صندوقه، وسينفرون من صندوق الوزارة!!
· يا معالي الوزير ..
إن إنشاء صندوق النذور بالمساجد المركزية الخالية من الأضرحة سيقضي على الشرك والبدعة التي تسعى - مشكورًا مأجورًا - إلى القضاء عليها؛ وسيذكرك الناس بالخير والدعاء حيًا وميتًا، وتكون بفضل الله أول وزير أوقاف معاصر سن هذه السنة الحسنة في مصر الإسلامية، كما سيكون من شأنه أن يزيد بوضوح حصيلة النذور كأحد الموارد الهامة للإنفاق على الدعوة والدعاة.
وأخيرًا فإننا نرجو من الله أن يوفق وزيرنا إلى كل خير وبر وتوفيق وسداد.
والله يقول الحق، وهو يهدي السبيل.