رابعًا: توجيه أموال صناديق النذور؛ لكي تكون في خدمة الدعوة والدعاة، بدلًا من الدراويش الذين مكثوا سنين عددًا يأكلون أموال الناس بالباطل، ويصدون عن السنة، وينشرون البدعة، ويشوهون صورة الإسلام عند الجهال من أتباعه والمغرضين من أعدائه!
* ونحن مع الوزير في الفتوى والقرار اللذين يهدف بهما إلى القضاء على (الشرك والسرقة) !!
ونريد أن نضع بين يديه بعض الاقتراحات البناءة التي نرجو من الله أن تكون خالصة لوجهه، فنقول:
لقد فهمنا - يا معالي الوزير - أنك تسعى إلى تصحيح عقيدة المسلمين، بأن يكون النذر خالصًا لله رب العالمين لا شريك له، كما فهمنا أن أموال النذور ستنفق على الدعوة والدعاة، وهذا يعني أن كل زيادة في إيرادات صناديق النذور هي دعم للدعوة وتقوية لمسيرتها.
ونحن نطرح هذا التساؤل: من أراد أن ينذر مالًا لله فأين يذهب بنذره؟!
هو لا يريد أن يذهب إلى الأضرحة، ولا أن يتقرب لغير الله؛ لأن هذا شرك، وهذا يعني أن على وزارة الأوقاف أن تقدم له البديل، وهي إنشاء صناديق للنذور بالمساجد المركزية التي ليس بها أضرحة، ولدينا على سبيل المثال بالقاهرة: مسجد عمرو بن العاص، مسجد النور، مسجد الفتح.
لماذا الإصرار والاقتصار على أن يرتبط صندوق النذور بالضريح، مع أن فيه إفسادًا للعقيدة الصحيحة، ومادام الهدف هو تصحيح العقيدة والمفاهيم الخاطئة، فإننا بحاجة ماسة إلى هذه الصناديق التي تعلم الناس عمليًّا أن النذر لله، وليس هناك أدنى علاقة بينه وبين الأموات.
ولا خلاف بين المسلمين أن النذر لله طاعة من الطاعات وقربة من القربات، فلماذا نفرق بينه وبين غيره من الطاعات والقربات.
أليس عندنا صناديق للزكاة؟ فليكن عندنا صناديق للنذور، إن هذا الاقتراح جدير بالدراسة والاهتمام؛ لأن فيه تطبيقًا عمليًّا لفتوى وزير الأوقاف ومن سبقه من علماء الأزهر الشريف، ولأن فيه قطعًا زيادة لحصيلة صناديق النذور، وزيادتها دعم للدعوة والدعاة.