وأما المحدث فيقع له صواب وخطأ، والكتاب والسنة تميز صوابه من خطئه، وبهذا صار جميع الأولياء مفتقرين إلى الكتاب والسنة، لا بد لهم أن يزنوا جميع أمورهم بآثار الرسول، فما وافق آثار الرسول فهو الحق وما خالف ذلك فهو باطل، وإن كانوا مجتهدين فيه والله تعالى يثيبهم على اجتهادهم ويغفر لهم خطأهم
ومعلوم أن السابقين الأولين أعظم اهتداء واتباعًا للآثار النبوية فهم أعظم إيمانًا وتقوى، أما آخر الأولياء فلا يحصل له مثل ما حصل لهم مجموع الفتاوى
وقد ظنت طائفة غالطة أن خاتم الأولياء أفضل الأولياء قياسًا على خاتم الأنبياء، ولم يتكلم أحد من المشايخ المتقدمين بخاتم الأولياء إلا محمد بن علي الحكيم الترمذي، فإنه صنف مصنفًا غلط فيه في مواضع ثم صار طائفة من المتأخرين يزعم كل واحد منهم أنه خاتم الأولياء ومنهم من يدعي أن خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء من جهة العلم بالله، وأن الأنبياء يستفيدون العلم بالله من جهته كما يزعم ذلك ابن عربي صاحب كتاب الفتوحات المكية وكتاب الفصوص، فخالف الشرع والعقل مع مخالفة جميع أنبياء الله تعالى وأوليائه كما يقال لمن قال فخر عليهم السقف من تحتهم، فلا عقل ولا قرآن مجموع الفتاوى
مصادر الموضوع
ابن تيمية بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان
أبو الوفاء درويش صيحة الحق
عبد الرحمن الوكيل هذه هي الصوفية، مجموعة مقالات نظرات في التصوف
د محمد السيد الجليند من قضايا التصوف بين الكتاب والسنة
د مصطفى حلمي ابن تيمية والتصوف