فالإسلام يجعل سلم الآخرة الصبر على المكاره وعن المعاصي، والتحمل في الطاعة، كما يجعل سلم الدنيا لبلوغ النجاح والمطالب الصبر والتحمل، والفرق بين طالب الدنيا وطالب الآخرة هو الإيمان والاحتساب والامتثال، واعتبار ما جاء في شعائر الدين الإسلامي دروسًا مفيدة في هذا المجال ومعينة على الوصول إلى الهدف، والحج في مقدمتها، حيث يتمثل في التواضع في المظهر والمركب، والملبس والمطعم وفي العمل والتقيد بالمواعيد، وفي الاندماج مع الآخرين وتفقد أحوال المسلمين.
نسأل الله أن ينفع المسلمين بما عملوا، وأن يجعل ما أخذوه من دروس في الحج منهج سلوك في حياتهم العامة دائمًا، حتى يجعلوا من أنفسهم وأعمالهم نماذج فريدة في الدعوة إلى الله، وتبصير الأمم الأخرى بمكانة الإسلام ودروه في تهذيب النفوس، وصيانة المجتمعات عن الخطأ والزلل، وحمايته لها من الجريمة وسيطرة الهوى.
والله الهادي إلى سواء السبيل.