فهرس الكتاب

الصفحة 5628 من 18318

والالتزام بهذه الجلسة، في الفريضة والنافلة، غير وارد. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يلتزمها. بل لم يفعلها إلا عند كبره وضعفه رضي الله عنه.

والحق الذي ينبغي اتباعه: -

1.ألا تكون هزة خفيفة كما يفعلها بعضهم في هذا الزمان. بل إن فعلها ينبغي أن يثبت جالسًا مستريحًا كما يجلس جلوس استقرار.

2.ألا يلتزمها فرضًا ونفلًا. لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعلها في الفريضة.

3.عدم الخروج على الإمام الذي لم يفعلها. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (إنما جعل الإمام ليؤتم به) . والله أعلم. السؤال-2 - ورد إلينا من الأخ طه حسن شريف بشارع المستشفى الأميري بالاسماعيلية

يقول: هل كان الصحابة يقومون للنبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم عليهم؟ وما حكم القيام للقادم. الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ومن اتبع هداه كان الصحابة في أول الأمر يقومون للنبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم عليهم فنهاهم عن ذلك بقوله (إنما يفعل ذلك الأعاجم بملوكهم) . ولذا تعود (بتشديد الواو) الصحابة رضي الله عنهم على عدم القيام للنبي صلى الله عليه وسلم، امتثالا لأمره، وخضوعًا لحكمه، وتنفيذًا لقوله. وخاصة لما علموا أنه يكره ذلك.

وترتب على ذلك أنهم كانوا لا يقوم بعضهم لبعض.

أما القيام للقادم من سفر أو بعد غيابه فلا بأس به، وقد رخص في القيام للوالد والمعلم والإمام العادل ونحو ذلك، لما روي انه صلى الله عليه وسلم قام لعكرمة بن أبي جهل، وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما، لما قدما من السفر، ولما جاء في الحديث الصحيح (أن سعد بن معاذ رضي الله عنه لما أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد غياب ومعه رهط من الصحابة قال لهم(قوموا لسيدكم) يعني سعد بن معاذ. ومن أجل ذلك قال سعد رضي الله عنه (لم يقم لي أحد من الأنصار إلا طلحة) وهذا القيام للترحيب. أما القيام للتعظيم فهذا لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت