فهرس الكتاب

الصفحة 5629 من 18318

ويقول ابن تيمية في فتاويه (ولذا ينبغي للناس أن يعتادوا ترك القيام المتكرر للقاء. ولكن إذا اعتاد الناس عدم القيام، وقدم من لا يرى كرامته إلا بالقيام له، وإذا ترك توهم بغضه وإهانته، وتولد عن ذلك عداوة وشر، فالقيام له على هذا الوجه(درء للفتنة) وإنما الأعمال بالنيات انتهى قول ابن تيميه.

ولكن ينبغي أن يعلم المسلم حكم السنة في ذلك فلا يقوم في المسجد ولا يقوم إلا لمن جاء من سفر أو بعد غياب طويل.

أما من تراه كل يوم، وكلما أقبل قام له الناس احترامًا وتعظيمًا كما يفعل أهل الريف برئيس القرية، أو كما يفعل المرءوسون بالرؤساء فهذا كله مخالف للدين وينبغي الإقلاع عنه. وعلى هذا الذي يسره قيام الناس له أن يرجع إلى الحق، وينهاهم عن هذه البدعة، امتثالا لأمر المعصوم صلى الله عليه وسلم.

السؤال-3 - يقول الأخ مقدم السؤال الثاني:

ما حكم المعانقة وتقبيل اليد؟

والجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

يقول ابن تيمية: جاء في الحديث النهي عنها (ولم أقف على الحديث) إلى أن قال وحمل النهي عن فعلها دائمًا- أما عند اللقاء بعد غيبة فهذا جائز. لحديث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه بعد سفر فالتزمه، وقبله بين عينيه) ولم يسمح النبي صلى الله عليه وسلم لأحد أن يقبل يده. ولكن مشايخ الطرق ومن على شاكلتهم يمدون أيديهم لمريديهم كي يقبلوها تعظيمًا لهم.

والمؤمن يجب أن يكون عزيز النفس، مرفوع الرأس، فلا ينحني رأسه بذلة إلا لله تعالى. وتقبيل اليد فيه معنى التعظيم والإكبار للشيخ، والمذلة للمريد.

وإذا ثبت أن أشرف يد (وهي يد نبي الهدى صلى الله عليه وسلم) لم يقبلها أحد، وجب على المشايخ أن ينصحوا من يقبل أيديهم لينتهوا عما نهى الرسول عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت