أما المنافقون فإن زلزلة الفتن تفضحهم؛ فيظهر جبنهم، قال تعالى عنهم: {فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت} [الأحزاب: 19] ، وقال تعالى {يحسبون كل صيحة عليهم} [المنافقون: 4] لما يصيبهم من الخوف والفزع.
ويسارعون في موالاة الكفار، قال تعالى: {فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتى بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين} [المائدة: 52] .
ويبتغون عندهم العزة، {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} [المنافقون: 8] .
ويحاولون بث الدعاية الكاذبة، محاولين زعزعة صفوف المؤمنين وتخويفهم، قال تعالى: {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم} [الأنفال: 49] ، وقال تعالى: {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا. وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فرارا} [الأحزاب: 12، 13] .