إذا أكل المسلم أو شرب وهو ذاكر للصوم عالم بتحريمه مختار؛ بطل صومه؛ لأنه فعل ما ينافي الصوم من غير عذر، ودليله قوله تعالى وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ البقرة ... ، فقد أباح الله الأكل والشرب إلى طلوع الفجر، وحرم على الصائم الأكل والشرب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، والأكل والشرب هو إدخال الشيء إلى المعدة عن طريق الفم أو الأنف، وسواء كان الداخل نافعًا أم ضارًّا، فيحرم على الصائم وغيره شرب الدخان، وتعاطي المخدرات والمسكرات بأي صورة كانت
جاء في الموسوعة الفقهية «تفطير الصائم بشرب الدخان اتفق الفقهاء على أن شرب الدخان المعروف أثناء الصوم يفسد الصيام؛ لأنه من المفطرات، كذلك يفسد الصوم لو أدخل الدخان من غير شرب، بل باستنشاق متعمد، أما إذا دخل إلى حلقه بدون قصد لأن كان يخالط من يشربه، فدخل الدخان حلقه دون قصد، فلا يفسد به الصوم؛ إذ لا يمكن الاحتراز من ذلك
وإن تعمد ذلك عند الحنفية والمالكية فعليه القضاء والكفارة، وعند الشافعة والحنابلة عليه القضاء فقط؛ إذ الكفارة عندهم تكون بالجماع فقط في نهار رمضان، وكذلك يفطر الصائم بمضغ الدخان أو الذي يمص بالعود، وهذا ما صرح به المالكية وقواعد المذاهب الأخرى لا تأباه» اهـ
فانظر أخي الحبيب إلى اتفاق العلماء على حرمة التدخين وإفساده للصوم، وما خرج به علينا أحد المتجرئين على دين الله عز وجل على شاشات الفضائيات من زعمه أن شرب الدخان لا حرج فيه ولا يفسد الصوم؛ فإفك وضلال لا ينتطح فيه عنزان
الثاني ما في حكم الأكل والشرب
تناول السعوط والسعوط ما يصل إلى الجوف عن طريق الأنف؛ فإنه مفطر لأن الأنف منفذ يصل إلى المعدة، دليله قوله للقيط بن صبرة «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» أبو داود ... وصححه الألباني