(6) حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه ورد في معرض ذكر تخوف رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بيته، ووصايته بهم على ما تقدم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف من فتن جائحة لا تحد، تضرمها نفوس تختزن من نار الحسد ما تختزن، وتقذفها فوق كل الرءوس التي يظن فيها الانحياز لبني هاشم. وفي مقدمة تلك الرءوس .. هذه الرءوس التي ذكرها زيد بن أرقم. فلا يفهم (بالبناء للمجهول) أن هؤلاء هم الذين نصلي عليهم. بل هؤلاء الذين يخشي عليهم، وفرق بين الاعتبارين.
(7) صلوات التشهد توقيفية مأثورة. والصلاة التي هنا نافلة توقيفية، والرسول بحكم كونه إنسانًا، وراعيًا بالدرجة الأولى لبيته، وعشيرته الأقربين، ولأنه خير الناس لأهله، ولأن الأهل هم المرتبة التي تلي مرتبة النفس 0 (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) 6 التحريم تأثرًا بكل هذه المعاني استرحم لأهله الأقربين، كما يقول أحدنا لجمع (ادعوا الله لي) .