فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونظرت العلمانية فوجت نفسها قد منيت بأكبر الهزائم في معركة من طرف واحد، لأن الذى هزمهم هو الله سبحانه، فصبوا جام غضبهم على كل من نصر الله، مع أن الله قال:"إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" (محمد: 7) ويقول:"وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ" (الروم: 47) ويقول:"وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (الأنفال: 10) ، ويقول سبحانه:"أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ" (البقرة: 214) .
لذا فإنك ترى في الصحف والكتب معركة دائرة يُحارب فيها الإسلام بصور شتى، في مقالات ومسرحيات وكتب ومجلات، وصور تذكرنا بقول الله تعالى:"وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ" (الإسراء: 64) ، فما تركوا مطية إلا ركبوها، ولا بوقًا إلا ونفخوا فيه، ولا حربًا إلا وأضرموها، ولا نارًا إلا وأشعلوها، حتى صرت ترى حربًا ضارية ينادون على كل ذى سلطان أن أحرق هؤلاء المسلمين ن وليت الأمر اقتصر على ألسنة الكفار، لكن قومًا من جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، صارت حروبهم أكثر ضراوة، وحقدهم أظهر وأعلن، ومرة ينادون بالمظهر الإسلامي في اللحية والنقاب ومرة في الجوهر حيث الحكم بما أنزل الله وهكذا.
وأنا اليوم لا أريد أن أدلى بدلوى في هذه المعركة، ولا أمسكت قلمى لأنصر فرقة أو أصد عدوانًا، إنما أمسكت القلم لأتحدث مع المسلمين ودعاتهم لأذكرهم بهدفهم وواجبهم وما جعلهم الله مستخلفين فيه، وأبدأ الكلام بذكر هذا المثال وتلك الحكاية.