كذلك رأينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما نزل تحريمها بالتدريج، ووصل إلى المرحلة الثانية، وهي عدم قربان الصلاة وهم سكارى فرأينا عمر يقول - وهو يرى الناس يشربون الخمر في غير أوقات الصلاة: (اللهم أبن لنا في الخمر بيانًا شافيًا) ، فنزلت المرحلة الثالثة وهي تحريمها نهائيًا وفي جميع الأوقات:
(يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) .
فماذا يقول دعاة إباحة الخمر بعد هذا؟ إن حياة الدول ليست بالأمر الهين إلى هذا الحد الذي يتقدم فيه دعاة الإلحاد والهدم لتقديم آلائهم الخبيثة كتخطيط لحياة دولة ومستقبل أمة، وإن مستقبل الشعوب لهو أعظم وأهم، من أن نفصل فيه بآراء هؤلاء الذين خرجوا على الفطرة والإيمان.
ودولة العلم والإيمان في حاجة ماسة إلى التمسك بما جاء في (كتاب العلم والإيمان) وهو (القرآن) كي تنمو وتزدهر وتقدم للعالم خير أمة أخرجت للناس تلك الأمة التي يرجو لها القرآن في الآية المتقدمة الفلاح والعزة والخلود إذا اجتنبت الخمر والميسر والأنصاب والأزلام.
نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق