فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كما يدخل في الدعوة أيضًا ما يحتاج إليه الناس في أمور دينهم ودنياهم من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، وكل ما يدعو إلى السياسة الصالحة الحكيمة التي تجمع ولا تفرق، وتؤلف ولا تباعد، كما تدعو إلى صفاء القلوب، واحترام الأخوة الإسلامية، والنصح لكل مسلم، والحكم بالشريعة الإسلامية، وترك الحكم بغير ما أنزل اللَّه.
وبين سماحته أن نظام المال في الإسلام نظام متوسط، لا مع رأس المال الغاشم في الغرب، ولا مع الشيوعيين والملحدين الذي استباحوا الأموال، وأهدروا حرمات اللَّه،. وحث على التآخي والتراحم مستشهدًا بقول اللَّه عز وجل: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} ، وقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ، وقول رسوله الكريم: (( المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله ) )، وقوله: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) )، وقوله: (( المؤمن مرآة أخيه المؤمن ) )ودعا إلى أن نأخذ الإسلام كله، ولا نأخذه جانبًا دون جانب، فلا نأخذ العقيدة ثم ندع الأحكام والأعمال.
واستطرد سماحته فقال: إن الإسلام دين العدالة، دين الحكم بالحق، ودين المساواة، والواجب علىالداعية أن يدعو إلى الإسلام كله، ولا يفرق بين المسلمين، ولا يكون متعصبًا لمذهب دون مذهب. فالمقصود من الدعوة إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وإرشادهم إلى الحق حتى يأخذوا به وينجوا من النار.
كما أوصى الداعية أن يكون على علم، ولا يكون جاهلًا بما يدعو إليه {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} كما يجب أن يكون قدوة صالحة فيما يدعو إليه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} .