إذا اجتمع مالك البيت مع مستأجر البيت، فالمستأجر أولى بالإمامة لأنه أحق بالتصرف في المنافع، وحكى الرافعي أن المالك أحق لأن المستأجر إنما يملك السكنى، والرأي الأول أصح.
الحكم في حال اجتماع المعير والمستعير للبيت
اختلف العلماء في ذلك على رأيين:
الأول: وهو قول الجمهور أن المعير أحق بالإمامة.
القول الثاني: المستعير أحق لأنه الساكن.
الحكم في حال اجتماع السيد مع العبد في البيت
إذا اجتمع العبد مع سيده في البيت يقدم السيد على العبد في الإمامة وذلك لأن السيد يملك البيت والعبد على الحقيقة، فإذا اجتمع قوم مع العبد، فإذا لم يكن سيده معهم في البيت فالعبد أولى للآتي:
1 -لعموم حديث أبي مسعود البدري.
2 -ما روي عن صالح بن أحمد أنه اجتمع ابن مسعود وحذيفة وأبو ذر رضي الله عنهم في بيت أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد فتقدم أبو ذر ليصلي بهم فقالوا له: وراءك فالتفت إلى أصحابه فقال: أكذلك؟ فقالوا: نعم، فتأخر وقدموا أبا سعيد فصلى.
من كل ما سبق يتضح خطأ ما يقع فيه البعض من قيامهم بالتعدي على حق صاحب البيت فيتقدمون عليه في الإمامة في بيته دون إذنه، وليعلم القارئ أن هذا الحكم يشمل صاحب البيت أو صاحب المكان سواء كان محلاً أو مصنعًا أو غيره، فلا يجوز التقدم على صاحب المكان في الإمامة إلا بإذنه وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا في سلطانه» . والسلطان عام يشمل جميع الأماكن التي للشخص ولاية عليها.
ثانيًا: إمام المسجد الراتب
إمام المسجد الراتب أحق من غيره بالإمامة، فلو أنّ إمام المسجد كان قارئًا يقرأ القرآن على وجه تحصل به براءة الذمة وحضر رجل عالم قارئ فقيه، فالأولى إمام المسجد وذلك للآتي:
1 -عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «في سلطانه» ، فإمام المسجد سلطان في مسجده فلا يُقدَّم عليه غيره.