فهرس الكتاب

الصفحة 5079 من 18318

فلما دعاهم النجاشي وحضروا صاح جعفر بن أبى طالب بالباب: يستأذن عليك حزب الله. فقال النجاشي: مروا هذا الصائح فليعد كلامه. ففعل فقال: نعم فليدخلوا بأمان الله وذمته فدخلوا ولم يسجدوا له فقال: ما منعكم أن تسجدوا لي؟ قالوا: نسجد لله الذي خلقك وملكك، وإنما كانت تلك التحية لنا ونحن نعبد الأوثان، فبعث الله فينا نبيًا صادقًا وأمرنا بالتحية التي رضيها وهي السلام تحية أهل الجنة. فعرف النجاشي أن ذلك حق وأنه في التوراة والإنجيل فقال: أيكم الهاتف يستأذن؟ قال جعفر: أنا. قال: فتكلم. فقال: إنك ملك لا يصلح عندك كثرة الكلام ولا الظلم. وأنا أحب أن أجيب عن أصحابي. فمر هذين الرجلين (رسولي قريش) فليتكلم أحدهما فتسمع كلامنا. فقال أحدهما لجعفر: تكلم. فقال جعفر للنجاشي: سله أعبيد نحن أم أحرار؟ فإن كنا عبيدًا قد أبقنا من موالينا فارددنا إليهم. فقال: بل أحرار كرام. فقال: هل أرقنا دمًا بغير حق فعلينا قضاؤها؟ قال: ولا قطرة. قال: هل أخذنا أموال الناس بغير حق فعلينا قضاؤها؟ قال: ولا قيراط. قال النجاشي: فما تطلبون منهم؟ قال رسول قريش: كنا وهم على دين واحد على دين آبائنا، فتركوا ذلك واتبعوا غيره. فقال النجاشي لجعفر: ما هذا الذي كنتم عليه والذي اتبعتموه واصدقني. فقال جعفر: أما الذي كنا عليه فتركناه فهو دين الشيطان كنا نكفر بالله ونعبد الحجارة، وأما الذي تحولنا إليه فهو دين الإسلام جاءنا به من الله رسول وكتاب مثل كتاب ابن مريم موافقًا له. فقال النجاشي: تكلمت بأمر عظيم فعلى رسلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت