روى عن الشيخ الكبير أبي العباس أحمد الرفاعي أنه قال توفي أحد خدام الغوث الأعظم، وجاءت زوجته إلى الغوث، وتضرعت إليه وطلبت حياة زوجها، فتوجه الغوث إلى المراقبة، فرأي في عالم الباطن أن ملك الموت عليه السلام يصعد إلى السماء ومعه الأرواح المقبوضة في ذلك اليوم. فقال: يا ملك الموت، قف، وأعطني روح خادمي فلان- وسماه باسمه- فقال ملك الموت: إني أقبض الأرواح بأمر إلهي وأؤديها إلى باب عظمته، فكيف يمكنني أن أعطيك روح الذي قبضته بأمر ربي؟ فكرر الغورث عليه إعطاء روح خادمه إليه، فامتنع عن إعطائه- وفي يده ظرف معنوي كهيئة الزمبيل فيه الأرواح المقبوضة في ذلك اليوم- فبقوة المحبوبية جر الزمبيل، وأخذه من يده، فتفرقت الأرواح ورجعت إلى أبدانها. فناجى ملك الموت عليه السلام ربه وقال: يارب، أنت أعلم بما جرى بيني وبين محبوبك ووليك عبد القادر، فبقوة السلطنة والصولة أخذ مني ما قبضته من الأرواح في هذا اليوم. فخاطبه الحق جل جلاله: يا ملك الموت، إن الغوث الأعظم محبوبي ومطلوبي. لم لا أعطيته روح خادمه؟ وقد راحت الأرواح الكثيرة من قبضتك بسبب روح واحد. فتندم هذا الوقت.
(للمقال بقية)
محمد الحسن عبد القادر