فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 18318

أخرجناها من بيتها مملكتها المفضلة، وقبل أن نخرجها حاولنا إخراجها عن طباعها بذلك التعليم الذي شاركت فيه الفتى، كي تخرج إلى المجتمع، وقد قطعنا كل صلة بينها وبين البيت، فلا هي استقامت في أعمال الرجال، ولا أخذت كل ما أخذ، لأنها لا تستطيع ذلك، ولا هي استقامت في أعمال البيت لأنها صارت لا تستطيع ذلك.

إن اللَّه خلق الرجل وله مهمته في الحياة، وخلق المرأة ولها مهمتها في الحياة التي قصرت فيها عاد شرها على المجتمع كله، لأنه إذا كان في الحياة التي إن قصرت عاد شرها على المجتمع كله، لأنه إذا كان البيت غير مستوف كل متطلباته من إشراف ومن رعاية على مختلف ألوانها، فإننا لن نجد الرجل، ولن نجد المرأة أيضًا، لأن الاثنين لا يمكن أن يخرجا إلى المجتمع بالطباع السوية والاستعداد الطيب إلا من البيت، وبإشراف ربة البيت، الأم أو الزوجة.

فإذا جئنا بعد ذلك لنخرج المرأة من بيتها، فقد جنينا على الدولة بإضاعتها هذا الضياع، وجنينا على المرأة، وظلمناها باحتقارنا لها وإلحاقها بعمل ليست فيه هي الأصل، وليست فيه على الند من الرجل، لأنها لا تستطيع ذلك، وطبيعة العمل تأباه، وجنينا عليها أيضًا واحتقرناها، وأهدرنا كيانها، بخلعها من عملها الأول وحرمانها منه، وإطفاء هذه الجذوة الطيبة في نفسها، جذوة الأمومة ورعاية البيت ...

إن عمل المرأة قضية سياسية أولًا، وهي تتمثل بعد ذلك في كل القضايا التي تعيشها الدولة وتعيش بها، من اقتصادية، واجتماعية، وتربوية، وسبق أن نشرت على صفحات مجلة التوحيد تفصيل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت