فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 18318

فجعل سبحانه هاهنا الجنة ثمنًا لنفوس المؤمنين وأموالهم بحيث إذا بذلوها فيه استحقوا الثمن، وعقد معهم هذا العقد وأكده بأنواع من التأكيد .. أحدها: إخبارهم سبحانه وتعالى بصيغة الخبر المؤكد بأداة (إن) . الثاني: الإخبار بذلك بصيغة الماضي الذي قد وقع وثبت واستقر.

الثالث: إضافة هذا العقد إلى نفسه سبحانه وأنه هو الذي اشترى هذا البيع.

الرابع: أنه أخبر بأنه وعد بتسليم هذا الثمن وعدًا لا يخلفه ولا يتركه.

الخامس: أنه أتى بصيغة على التي للوجوب إعلامًا لعباده بأن ذلك حق عليه، حقه هو على نفسه.

السادس: أنه أكد ذلك بكونه حقًا عليه.

السابع: أنه أخبر عن مثل هذا الوعد. وأنه في أفضل كتبه المنزلة من السماء وهي: (التوراة، والإنجيل، والقرآن) .

الثامن: إعلامه لعباده بصيغة استفهام الإنكار، وأنه لا أحد أوفى بعهده منه سبحانه.

التاسع: أنه سبحانه وتعالى أمرهم أن يستبشروا بهذا العقد ويبشر به بعضهم بعضًا بشارة من قد تم له العقد ولزم بحيث لا يثبت فيه خيار ولا يعرض له ما يفسخه.

العاشر: أنه أخبرهم إخبارًا مؤكدًا بأن ذلك البيع الذي بايعوه به هو الفوز العظيم، والبيع هاهنا بمعنى البيع الذي أخذوه بهذا الثمن وهو (الجنة) .

وقوله: (بايعتم به) ، أي عاوضتم وثامنتم به، ثم ذكر سبحانه أهل هذا العقد الذي وقع العقد وتم لهم دون غيرهم وهم التائبون مما يكره العابدون له بما يحب .. الحامدون له على ما يحبون وما يكرهون السائحون (وفسرت السياحة) ، بالصيام (وفسرت) بالسفر في طلب العلم ... (وفسرت) بالجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت