فهرس الكتاب

الصفحة 5308 من 18318

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم.

بل لقد ذهبوا إلى أبعد من ذلك فتراهم يجمعون على الخرافات الشركية المبنية على الوهم إذ يقولون بأن للكون أربعة مدركين به. لكل ركن من أركان الكون قطب يحرسه ويقوم بشأنه ثم لهم أربعة أبدال ثم قطب الغيث و (شيال الحمول) وهو المتولي. ولكي يستميلوا أفئدة العامة من الناس نحوهم تسمع منهم من يقول بأن لهم مجلس شورى من الموتى برئاسة السيدة زينب وصاحب المملكة الحسين وقاضي الشريعة الشافعي وغيرهم من زعماء الموتى برأ الله آل البيت والصالحين من ذلك قالوا يجتمع هذا المجلس ليلة الاثنين من كل أسبوع ليقضوا في شئون الخلائق. فمن كانت له مشكلة أو قضية عليه أن يكتب شكوى ويلقيها في مقصورة الشافعي. ثم هو - أي الشافعي برأه الله من ذلك- يجمع تلك الشكاوى ويعرضها على المجلس عند الانعقاد. كذلك نرى على بوابة المتولي مسامير تعلق عليها الشكاوى لنفس الغرض. ولست أدري هل لصاحب هذه العقيدة- أو على الأصح الخرافة- مسكة من عقل فضلًا عن علم أو دين صحيح سبحانك هذا بهتان عظيم.

ألا يا قوم استيقظوا من نومكم وثوبوا إلى رشدكم وارجعوا إلى كتاب ربكم وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم فلن تجدوا في الكتاب والسنة إلا الدعوة الصريحة والوصف الصحيح للإنسان مهما علا قدره إنه عبد لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا وأن الله باسط سلطانه على ملكه. يقول الله تعالى من سورة سبأ آية 22 (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ) أي معين. وصدق الله العظيم وبلغ رسوله الأمين.

علي حفني إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت