فهرس الكتاب

الصفحة 14712 من 18318

وقال الإمام النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 316) ما نصه: «اتفقت نصوص الشافعية والأصحاب على كراهة بناء مسجد على القبر، سواء كان الميت مشهورًا بالصلاة أو غيره؛ لعموم الأحاديث، قال الشافعي والأصحاب: وتُكره الصلاة إلى القبور، سواء كان الميت صالحًا أو غيره.

قال الحافظ أبو موسى: قال الإمام الزعفراني رحمه الله: ولا يصلَّى إلى قبر ولا عنده تبركًا به ولا إعظامًا له؛ للأحاديث».

[المجموع للنووي 5/ 316، 317] .

والله أعلم.

حرمة الصلاة في المسجد ذات القبور

وُجه إلى فضيلة الإمام الأكبر محمود شلتوت سؤال مفاده:

توجد في بعض المساجد أضرحة ومقابر، فما حكم إقامتها؟ وما حكم الصلاة إليها؟ والصلاة فيها؟

الجواب: أجاب فضيلة الشيخ محمود شلتوت- شيخ الأزهر الشريف- قائلاً:

تطهير بيوت العبادة

شُرعت الصلاة في الإسلام لتكون رباطًا بين العبد وربه، يقضي فيها بين ... يديه خاشعًا ضارعًا يناجيه، مستشعرًا عظمته، مستحضرًا جلاله، ملتمسًا ... عفوه ورضاه؛ فتسمو نفسه، وتزكو روحه، وترتفع همته في ذل العبودية ... والخضوع لمولاه: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] .

وكان مِن لوازم ذلك الموقف، والمحافظة فيه على قلب المصلي، أن يُخلص قلبه في الاتجاه إليه سبحانه، وأن يُحال بينه وبين مشاهد من شأنها أن تبعث في نفسه شيئًا من تعظيم غير الله، فيُصرف عن تعظيمه إلى تعظيم غيره، أو إلى إشراك غيره معه في التعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت