فهرس الكتاب

الصفحة 14713 من 18318

ولذلك كان من أحكام الإسلام فيما يختص بأماكن العبادة تطهيرها من هذه المشاهد: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125] ، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لاَ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الحج: 26] ، {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ} [التوبة: 18] ، {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18]

واجب المسلمين نحو الأضرحة وإذا كان الافتتان بالأنبياء والصالحين، كما نراه ونعلمه شأن كثير من الناس في كل زمان ومكان، فإنه يجب- محافظة على عقيدة المسلم- إخفاء الأضرحة من المساجد، وألا تُتَّخذ لها أبواب ونوافذ فيها، وبخاصة إذا كانت في جهة القبلة، فيجب أن تُفصل عنها فصلاً تامًا بحيث لا تقع أبصار المصلين عليها، ولا يتمكنون من استقبالها وهم بين يدي الله، ومن باب أَوْلى يجب منع الصلاة في نفس الضريح، وإزالة المحاريب من الأضرحة.

وإن ما نراه في المساجد التي فيها الأضرحة، ونراه في نفس الأضرحة، لما يبعث في نفوس المؤمنين سرعة العمل في ذلك، وقاية لعقائد المسلمين وعباداتهم من مظاهر لا تتفق وواجب الإخلاص في العقيدة والتوحيد، ومن هنا رأى العلماء أنَّ الصلاة إلى القبر أيًا كان محرمة، ونهي عنها، واستظهر بعضهم بحكم النهي بطلانها؛ فليتنبه المسلمون إلى ذلك، وليسرع أولياء الأمر في البلاد الإسلامية إلى إخلاص المساجد لله كما قال الله: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن: 18] . لا تتخذوا القبور مساجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت