فهرس الكتاب

الصفحة 11272 من 18318

من عوامل بناء الثقة في الطفل، ورفع روحه المعنوية وحالته النفسية؛ أن يُنادَى باسمه، بل بأحسن أسمائه، أو بكنيته، أو بوصف حسنٍ فيه. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوةً في ذلك؛ فتارة ينادي الصبي بما يتناسب مع صغره، فيقول: «يا غلام، إني أعلمك كلمات» . و «يا غلام سم الله، وكُلْ بيمينك» . و «يا غلام أتأذن لي أن أعطي الأشياخ؟» وهكذا .. وتارة يناديه بقوله: «يا بنيَّ» . كما قال لأنس لما نزلت آية الحجاب: «وراءك يا بني» . وقال صلى الله عليه وسلم عن أبناء جعفر ابن عمه أبي طالب: «ادعوا لي بني أخي» . وسأل أمهم عن صحتهم فقال: «ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة (9) تصيبهم الحاجة؟» (10) .

وقد بوب أبو داود بابًا في ذلك قال: باب في الرجل يقول لابن غيره: يا بني.

وتارةً أخرى يناديهم صلى الله عليه وسلم بالكُنية، فالكنية تكريم وتعظيم، فكان يقول للطفل الصغير الفطيم: «يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» لطائر صغير كان يلعب به فمات.

وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينادون مَن وُلِد في الإسلام من أب مسلم بقولهم: يا ابن أخي، فقد مدح المسيب البراء بن عازب بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم وبيعته فقال له: «يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده» (11) .

وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يقول للشاب الذي سأله عن أبي جهل: يا ابن أخي، وما تصنع به؟ وكان يريد أن يقتله في غزوة بدر، وقد كان (12) .

هامش:

(1) السلسلة الصحيحة 373.

(2) عون المعبود ج13، ص228.

(3) ثوب مخطط من حرير أو صوف.

(4) البخاري، كتاب اللباس 5357.

(5) البخاري، كتاب الأدب 5534.

(6) صحيح الجامع ح 3512.

(7) صحيح الجامع ح 4548.

(8) صحيح سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة ح 2516.

(9) أي: نحيفة.

(10) أي: المرض. والحديث أخرجه مسلم، كتاب السلام. ح 4075.

(11) البخاري، كتاب المغازي 3852.

(12) البخاري، كتاب المغازي ح 3988.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت