فهرس الكتاب

الصفحة 7549 من 18318

وبعد ذلك بنحو عام تقريبًا نشرت مجلة (نيويورك تايمز) بيانًا للجنة صهيون مرفقًا بخارطة لمدينة القدس يختفي فيها الأقصى والمقدسات الإسلامية، ويظهر مكانها الهيكل!!

ومن الجدير بالذكر أن جريمة حرق الأقصى كانت قد سبقت بأعمال حفر مبكرة حول المسجد من الناحيتين؛ الغربية والجنوبية، وامتدت الأنفاق أسفل المسجد بحجة البحث عن آثار الهيكل، دون مراعاة لما يمكن أن تحدثه هذه الأعمال من تهديد لأساسات المسجد، وبالتالي لبنائه وتعريضه للهدم.

ولا تزال محاولات يهود للتسلل إلى المسجد الأقصى نفسه بحجة إقامة الصلوات مستمرة، لما تنته، بل إنها تصاعدت وأخذت شكلًا مسلحًا منذ عام 1983م، ومن ذلك مثلًا؛ المحاولة التي قامت بها مجموعة (أبناء يهوذا) لإدخال المتفجرات إلى الأقصى وتدميره بالتسلق على الأسوار الشرقية في منطقة باب الرحمة.

إلا أن قدر الله، عز وجل، ثم يقظة الحرس المسلمين هي التي أفشلت تدبيرهم، وكان من نتيجتها؛ إدخال وحدة حراسة يهودية إلى ساحات الحرم القدسي الداخلية بحجة المحافظة عليه، ينتهك أفرادها حرمته ويعتدون على قدسيته.

هذا الجرائم وكثير غيرها مثل حفر النفق أسفل المسجد الذي تم منذ أشهر قريبة جاءت في نطاق عملية التهويد التي تستهدف كيان الأمة وحضارتها وطمس شخصيتها خاصة وأن المسجد الأقصى يمثل الارتباط التاريخي الإسلامي بالأرض المباركة: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) [الإسراء: 1] .

فضلًا عما للمسجد عامة من دور رئيسي في تثبيت العقيدة والحفاظ على الأصالة، وحماية الذات المسلمة من الذوبان، ودفع المسلم إلى البذل والتضحية، هذا الدور الذي تنبه إليه يهود، يقول البروفسور (يوشاح بورات) : إن المساجد كانت دائمًا منبع دعوة الجماهير المسلمة إلى التمرد على الوجود اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت